الشيخ جعفر كاشف الغطاء

347

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ومسجد الكوفة على نحو ما وضع أوّلًا ، وليس فيه زيادة ، وقد نقص منه كثير ، ولا نعرف تحديده ، فالأحوط الاقتصار على ما أحاط به السور . والحائر الحسيني والمتيقّن منه ما أحاط بالقبر الشريف من كلّ جانبٍ من جوانبه بخمسة وعشرين ذراعاً باليد . وتحديده بمحاط سور الصحن الشريف وقد حصل فيه الآن تغيير وتحريف غير بعيد . ويتخيّر فيها بين القصر والإتمام ، والأوّل أحوط ، والثاني أفضل . ولا يُلحق بها شيء من المساجد والحضرات ، ويستوي فيها مستويها ، وأسافلها ، وأعاليها ، ومحاريبها ، وأبوابها ، وما تحت جدرانها . ولو اشترك بدنه بين الداخل والخارج ، دخل في حكم الخارج ، إلا أن يكون ممّا لا يُعتدّ به على إشكال . ولو أخذ في الصلاة داخلًا ، ثمّ خرج قبل الدخول في ركوع الثالثة قصّر ، أو بعده أتمّ . ولو دخل فيها قبل دخوله ، ثمّ دخل في أثنائها ، أتم . ومن ضاقَ عليه الوقت عن الإتمام ، وجبَ عليه التقصير ولا يكتفي بإدراك الركعة . وكذا لو كان قريب الحدّ ( 1 ) ، وجبَ عليه الدخول في محلّ التخيير ، وكذا لو كان داخل الصلاة وأمكنه ذلك . ( ويجب العدول قبل الدخول في ركوع الثالثة ) ( 2 ) . وكذا مع مزاحمة واجب آخر . ويجوز فيها فعل النوافل المقيّدة بالحضر أتم أو قصّر ، والأحوط الترك ، ولا سيّما مع التقصير ، ويجري التخيير فيما فاتَ فيها سفراً فيها ، دون ما فاتَ في غيرها فيها ، أو فاتَ فيها في غيرها .

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : ومنع عن التقصير . أقول : الظاهر أنّ المراد بالحدّ هو حدّ الترخّص . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .